الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

221

تفسير روح البيان

بحب الدنيا وشهواتها فإنه لا يظهر عليها من اسرار القرآن وحقائقه شئ . چنانچه شيخ سنائى كويد عجب نبود كر از قرآن نصيبت نيست جز حرفى كه از خورشيد جز كرمى نيابد چشم نابينا عروس حضرت قرآن نقاب آنكه بر اندازد * كه دار الملك ايمانرا مجرد يابد از غوغا وَآخَرُونَ عطف على مرضى يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ صفة آخرون اى يسافرون فيها للتجارة من ضرب في الأرض سافر فيها ابتغاء الرزق قال الراغب الضرب في الأرض الذهاب فيها وهو بالأرجل يَبْتَغُونَ الابتغاء جستن مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وهو الربح وفيه تصريح بما علم التزاما وبيان ان ما حصلوه من الرزق من فضل اللّه ومحل يبتغون حال من ضمير يضربون وقد عم ابتغاء الفضل تحصيل العلم فإنه من أفضل المكاسب وفيه ان معلم الخير وهو رسول اللّه عليه السلام كان حاضرا عندهم وقت نزول الآية فأين يذهبون الا ان يجعل آخر السورة مدنيا فقد كانوا يهاجرون من مكة إلى المدينة لطلب العلم وأيضا ان هذا بالنسبة إلى خصوص الخطاب واما بالنسبة إلى أهل القرن الثاني فبقاء الحكم يوقعهم في الحرج وفي حديث أبى ذر رضى اللّه عنه أنه قال حضور مجلس علم أفضل من صلاة الف ركعة وأفضل من شهود الف جنازة ومن عيادة الف مريض قيل ومن قراءة القرآن قال وهل تنفع قراءة القرآن بلا علم وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ الأعداء فِي سَبِيلِ اللَّهِ عطف على مرضى أيضا ويقاتلون صفته وسبيل اللّه ما يوصل إلى الاجر عند اللّه كالجهاد وفيه تنبيه على أنه سيؤذن لهم في القتال مع الأعداء سوى اللّه في هذه الآية بين درجة المجاهدين في سبيل اللّه ومكتسبين للمال الحلال للنفقة على نفسه وعياله والإحسان إلى ذوى الحاجات حيث جمع نبيهما فول على أن التجارة بمنزلة الجهاد وعن عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه أيما رجل جلب شيأ من مدينة من مدائن المسلمين صابرا محتسبا فباعه بسعر يومه كان عند اللّه من الشهداء فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ اى وإذا كان الأمر كما ذكر وتعاضدت الدواعي إلى الترخيص فاقرأوا ما تيسر من القرآن من غير تحمل المشاق فان قيل كيف ثقل قيام الليل على الأصحاب رضى اللّه عنهم وقد خف على كثير من التابعين حتى كانوا يقومون إلى طلوع الفجر منهم الامام أبو خنيفة وسعيد بن المسيب وفضيل بن عياض وأبو سليمان الداراني ومالك بن دينار وعلي بن بكار وغيرهم حتى قال علي بن بكار الشامي منذ أربعين سنة لم يحزنى شئ الا طلوع الفجر قلت الثقلة لم تكن في قيامه بل في محافظة القدر الفروض كما سبق على أنه لا بعد في ان يثقل عليهم قبل التعذر بذلك ثم كان من امر بعضهم انه ختم القرآن في ركعة واحدة كعثمان وتميم الداري رضى اللّه عنهما وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ المفروضة وَآتُوا الزَّكاةَ الواجبة وقيل هي زكاة الفطر إذ لم يكن بمكة زكاة غيرها وانما وجبت بعدها ومن فسرها بالزكاة المفروضة جعل آخر السورة مدنيا وذلك ان تجعلها من باب ما تأخر حكمه